تشخيص وعلاج اضطراب نقص الانتباه لدى الاطفال

فريق_عمل_كل_بيت

أرسل إلى صديق

إذا كنت مشترك من قبل إنقر هنا للدخول إلى حسابك.  إنضم الان للحصول على حساب مجاني
اضطراب نقص الانتباه لدى الاطفال – التشخيص و العلاج

تناولنا في الجزء الاول من مقال اضطراب نقص الانتباه و النشاط المفرط لدى الاطفال, عن أعراض هذا الاضطراب و أسبابه, أما في هذا الجزء فالموضوع سيتطرق لمدى شيوعه بين أوساط الاطفال, سبل تشخيص الحالة, طرق العلاج ان وجدت, و أخيرا وجهة نظر

1. شيوع الحالة:

- هو من الاضطرابات الذهنية الأكثر تشخيصا بين أوساط الأطفال و تصيب الأولاد اكثر من البنات, و يتم اكتشافها عادة خلال مراحل المبكرة للمدرسة, عندما يبدأ الطفل بالمعاناة اثناء تركيزه في الدراسة, و يمكن للاضطراب أن يستمر من فترة الطفولة الى سن المراهقة ثم يكمل مع الشخص لفترة البلوغ.

2. كيفية التشخيص:

- اذا كانت عوارض الاضطراب السابق ذكرها في المقال الأول واضحة لدى الطفل, يقوم الطبيب بتقييم عام للحالة الصحية له عبر القيام بمجموعة من الفحوصات المخبرية التي فعليا لا تكشف حالة الاضطراب و ذلك لان الحالة لا يمكن اكتشافها عبر الفحوصات الا أن الفحص يساعد الطبيب في التأكد اذا ما كان الطفل يعاني من أمراض أخرى تتشابه عوارضها مع اضطراب نقص الانتباه لدى المريض, كالكآبة و القلق الدائم اللذان يتشابهان في العوارض مع الاضطراب.

- و اذا لم يكتشف الطبيب أية مشاكل في الفحوصات المخبرية, يقوم بتحويل الطفل لأخصائي في مشاكل نمو الأطفال, و قد يكون الطبيب متخصص في أحد الاختصاصات التالية, متخصص نفسي, طبيب أعصاب للأطفال, طبيب تنمية الاطفال, المهم أن يكون أخصائيا في معالجة مشكلة اضطراب نقص الانتباه لدى الاطفال.

- الطبيب المتخصص في علاج الحالة, يقوم بسؤال الأهل و مدرسي المدرسة, و كل من له علاقة مباشرة بحياة الطفل عن عن مجموعة أمور تخص حياته و نشاطاته و ذلك لتشخيص الحالة بشكل أفضل من مراقبات الغير له.

- و يؤكد الأخصائيون أن حالة الاضطرابات لدى البالغين هي ليست نتيجة اصابة ف يعمر متقدم, بل كل حالات البالغين هي في الاساس حالة في سن الطفولة و لم يتم تشخيصها في حينها ليتم التعامل معها بشكل علمي صحيح, و لذا عندما يقوم الطبيب بسؤال البالغين المصابين بالحالة عن طفولتهم يركز اهتمامه في الامور التالية:

 السلوكيات العامة.
 النمو الذهني.
 العلاقات مع الغير.
 الانجازات.
 العلامات المدرسية.

- و كل الأجوبة تساعد الطبيب في تشخيص سليم و دقيق للحالة.

3. ما هو علاج حالة اضطراب نقص الانتباه؟

ان هذه الحالة لا يمكن الشفاء التام منها, و لكن العوارض التي ترافق أفعال المصاب و التي تسبب له القلق يمكن التحكم بها, و العلاج قد يتضمن خليط من الأدوية و العلاجات النفسية.
- الأدوية:
 و هي متنوعة و تصنف ضمن خانة ما يسمى بالمحفزات النفسية, و التي لها دور في التحكم في النشاط المفرط و السلوك الاندفاعي للمصاب, و تحفيز التركيز لديه.

 رغم فوائد هذه الأدوية التي يوصفها الطبيب المتخصص و المعاين للحالة, قد تسبب عوارض جانبية للأطفال, لذى قد يلجأ الطبيب لمجموعة مختلفة من العقاقير من غير فئة المحفزات للأطفال الذين يزيد عمرهم عن الستة سنين.

- العلاجات النفسية:
و هي مجموعة من العلاجات التي تركز على المشاكل المسلكية, النفسية, الاجتماعية, المدرسية و العملية المرافقة للحالة. و طرق العلاجات النفسية لحالة اضطراب نقص التركيز و النشاط المفرط لدى الأطفال متنوعة منها:

 تعليم خاص: و هو نوع من التعليم المصمم ليتناسب مع احتياجات خاصة للطفل المصاب, فالطفل المصاب بحالة الاضطراب يستفيد كثيرا من المناهج المتخصصة و التي تملك اساليب علمية متميزة في التعامل مع الحالة.

 تعديل السلوك: و يتضمن تعديل السلوك استراتيجيات لدعم السلوك الجيد لدى الطفل و تحفيزه عليه, و تقليل مشاكل الطفل السلوكية.

 الاستشار النفسية: تساعد الاستشارة النفسية المصاب أكان طفلا أو بالغا من تعلم طرق أفضل لكيفية التعامل مع عواطفهم و فشلهم, و ترفع الاستشارة من احترام الذات و الثقة بالنفس, و تساعد كثيرا في فهم افراد العائلة لحالة مريضهم الذي هو أحد عناصر هذه الاسرة و كيفية التعامل معه لصالحه.

 التدريب على بعض المهارات الاجتماعية: و هي تعلم الطفل كيفية اكتساب سلوكيات جديدة, مثل انتظار دوره بهدوء و المشاركة مع الغير و هذه أمور تفعل دوره في المواقف الاجتماعية التي يواجها.

 مجموعات المساعدة و الدعم المعنوي: و هي تؤلف من مجموعة من أناس يعانون من مجموعة من المشاكل و الحاجات المشتركة, و هذه المجموعات تساعد المصابون بتقبل مشاكلكم و الشعور بالدعم لمواجهتها. فهي تقوم بشرح مشاكلهم بشكل افضل و كيفية تقبل العلاج, و هي مناسبة اكثر للمصابين باضطراب نقص الانتباه من البالغين و لأهالي المصابين.

4. خلاصة عن حالة اضطراب نقص الانتباه و النشاط المفرط:

مهم جدا للأشخاص الذين يظهر عليهم عوارض هذا النوع من الاضطرابات أن يزوروا أخصائي و يقوموا بالتشخيص الصحيح, فترك الحالة دون تشخيص يفاقم الأمور و يعرض أداء الطفل في المدرسة لمشاكل كثيرة و تؤثر في بنائه لعلاقاته مع الأصدقاء و هذا يترك أثر سلبي كبير على شخصية و ثقة الطفل بنفسه. و اهمال تشخيص الحالة في سن مبكر الى تطور حالات نفسية أخرى, كالاكتئاب, اضطراب في السلوك, اضطرابات القلق, و مشاكل التعلم.

عند البالغين, قد تؤدي حالة الاضطراب الى مخاطر التعرض لحوادث السير, و ادمان التدخين و المخدرات, و يعانون عادة من عدم المقدرة على تنظيم الوقت, العمل و العلاقات عموما.
و الخلاصة النهائية هي أنه لا يمكن تحاشي الاضطراب أو التعافي منه, و لكن المعاينة و التشخيص المبكر له, العلاج الصحيح و وضع خطة تعليمية لعلاجه, يساعد الطفل أو البالغ المصابين بالاضطراب من التكيف و التأقلم معها, فكثير منهم يتعلمون التركيز و الانتباه و تطوير قواهم الشخصية و تقليل السلوك الفوضوي و يصبح اكثر انتاجية و نجاحا عن قبل.

التعليقات

هل ترغب في إضافة تعليق؟

إذا كنت مشترك من قبل إنقر هنا للدخول إلى حسابك.  إنضم الان للحصول على حساب مجاني

    © جميع الحقوق محفوظة، كل بيت ٢٠١٤