طفلي كثير الحركه،هل اقلق؟ (العلاج)

moneera_alhussain

أرسل إلى صديق

إذا كنت مشترك من قبل إنقر هنا للدخول إلى حسابك.  إنضم الان للحصول على حساب مجاني
الاجزاء السابقه لمقال طفلي كثير الحركه ،هل اقلق ؟ تحدثنا عن اعراض اضطراب النشاط الزائد المصاحب لتشتت الانتباه وعن الاسباب التي قد نتج عنها الاضطراب
وفي هذا الجزء نتحدث عن العلاج ..
الرغم من أن هذه الاضطرابات السلوكية أكثر حدوثاً في مرحلة الدراسة المتوسطة .. فإنها ظهرت أيضاً في مرحلة الدراسة الثانوية .. والعليا (3)"..!!! 
 
** الوقاية والعلاج :- 
لا شك أن الوقاية أهم بكثير من العلاج .. فدرهم وقاية خير من قنطار علاج كما يقال .. ولذلك فإننا سنذكر هنا بعض الطرق الوقائية .. قبل أن نتطرق إلى الوسائل العلاجية وأهمها :- 
* توفير بيئة صحية مناسبة .. حيث أوضحت العديد من الدراسات بأن الظروف العقلية والجسدية للأم الحامل تؤثر على مستوى النشاط وعلى تركيز انتباه ولدها ..!! وخلال الحمل تتعرض الأم لأمراض عديدة وتتناول علاجات متعددة .. وتتعرض للقلق الطويل أحياناً ..!! كما أن تناول الأغذية غير الملائمة والسجائر والمهدئات والمرجوانا أو الكحول .. كلها لها تأثير كبير على النشاط الزائد عند الأطفال . 
* هناك علاقة بين النشاط الزائد والمشاكل السلوكية والتعليمية .. وطرق التعليم ..!! 
* استخدام الملاقط " Fricks " أثناء عملية الولادة والجرعات الكبيرة من العلاجات .. لها علاقة بأسباب النشاط الزائد والقهرية وتشتت الفكر . 
* إن الولادة الطبيعية هي الوسيلة المفضلة لتجنب المشاكل الفسيولوجية للجهاز العصبي المركزي للطفل الجديد . 
* التغذية المناسبة والوقاية وعدم التعرض للمثيرات الحسية للطفل .. حتى في المهد !! 
* تجنب حرمان الأطفال من ممارسة ألعابهم المفضلة . 
* يرتفع النشاط الهادف والعادي بواسطة البيئة العادية الطبيعية لأن هناك علاقة بين النشاط الزائد .. وعدم توفر البيئة المناسبة لنشاط الطفل .. أو مضايقته في أنشطته ..!! ولذلك يجب تجنب مضايقة الطفل . 
* تقبل الطفل والتكيف مع مزاج الطفل الطبيعي يمنع من حدوث المشاكل ! 
* تعليم النشاط الهادف .. وتعزيزه .. واهتمام الآباء بأبنائهم .. يساعد على تخفيض النشاط الزائد عند أطفالهم . 
* سلوك الوالدين وتصرفاتهم له دور كبير في تخفيض النشاط الزائد أو زيادته ..!! فعندما يتصرف الوالدان كنماذج إيجابية في تعليم الطفل السلوك الهادف .. وكذا الأقران .. فإنهم قد يؤدون دوراً مفيداً في تخفيف حدة النشاط الزائد .. لأن الأطفال يقلدون أقرانهم ووالديهم في ذلك السلوك الإيجابي. 
* قبل هذا وبعده الدعاء لهم بالهداية والتوفيق .. وتعليمهم الأذكار والأوراد وقراءتها لهم وعليهم .. كل يوم .. و استفراغ الجهد في ذلك واستحضار الدعاء المأثور عندما يهم الرجل في جماع زوجته [ اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ] .كل ذلك له أثر كبير وإيجابي بمشيئة الله تعالى .
 
العلاج :- 
إن علاج اضطراب نقص الانتباه والنشاط الزائد يشبه علاج الاضطرابات النفسية الأخرى .. والتركيز يكون غالباً على الأعراض المرافقة له ..!. 
ويتضمن عدداً من المحاور .. وهي العلاج الدوائي .. والعلاج النفسي " السلوكي والتربوي " 
= أولاً : العلاج الدوائي :- 
" لقد بينت عدة دراسات أن من ( 60% - 90 % ) من الأطفال ذوي النشاط الزائد يستجيبون جيداً للأدوية المنبهة ( المنشطات ) وأن أكثر أشكال السلوك التي تحسنت بهذه الأدوية هي قدرة الطفل على تحسين انتباهه وتركيزه .. ولكن بسبب بعض الآثار الجانبية التي تحدثها مثل هذه الأدوية ( مثل انخفاض الشهية واضطراب النوم والصداع والآم المعدة والدوخة ...) فإن بعض المعالجين يركزون على ما أسموه " عطلة " أو راحة الدواء .. أي إعطائها للطفل خلال فترة العطلة الدراسية .. وعلى أي حال فإن هذه الأعراض الجانبية يسيرة ولا تستحق الاهتمام .". 
ولكن العلاج الدوائي يلجأ إليه غالباً عندما لا تنجح الطرق العلاجية النفسية الأخرى .. أو في الحالات المستعصية . 
= ثانيا : العلاج النفسي :- ( السلوكي والمعرفي ) :- 
يتضمن العلاج السلوكي تدريب الطفل على زيادة التركيز والتخفيف من فرط النشاط وتعديل السلوك المزعج ..!! وتستعمل في ذلك مختلف الأساليب السلوكية ومنها التدعيم الإيجابي .. وجدولة المهام والأعمال والواجبات المطلوبة والاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع التدعيم والمكافأة .. والتدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة مثل تجميع الصور وتصنيف الأشياء والكتابة المتكررة وغيرها . 
ويمكن التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة عن طريق وضع برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة .. والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمى بـ " تكلفة الاستجابة " وهي إحدى فنيات تعديل السلوك وتعني هذه الطريقة [ فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول .. مما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك ] ومثل ذلك إلغاء بعض الألعاب .. بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات .. وفي نفس الوقت يمكننا استخدام أحد الفنيات الأخرى وهي " الإقصاء " أي إبعاد الطفل إلى زاوية من زوايا المنزل تكون منعزلة إلى حد ما وغير مرغوبة وإبقاءه لفترة من الوقت [ خمس دقائق أو عشر دقائق ] نتيجة لقيامة بتجاوز الحدود والتعليمات بشكل مزعج على أن يكون الإقصاء مباشرة بعد إتيانه لهذا التجاوز الملفت .. وفي نفس الوقت نستخدم أحد الفنيات الأخرى لتعديل السلوك وهي " التعزيز الموجب " وذلك بمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة أو هدية أو مشاركة في رحلة أو غيرها وهذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية ومن ضمنها "النشاط الحركي الزائد " ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل .. مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل وأنه لا يمكنه الاستقرار والهدوء لفترة طويلة .. ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها ..!! مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها .. وسيتخذ بحقه الإجراء المتفق عليه حيالها .. ويمكن أيضاً تكليف الطفل بإزالة الضرر الناتج عن سلوكه "التصحيح الزائد أو البسيط " كترتيب المكان .. أو تجفيف الماء المنسكب .. أو غيره .. ومع الوقت سيجد الطفل نفسه أمام مجموعة من الإجراءات التي تلزمه بالتفكير قبل الإقدام .. وهذه بداية التصحيح لسلوكه . 

ويمكننا إضافة بعض النقاط والتفصيل في البعض الآخر فيما يتعلق بعلاج "النشاط الحركي الزائد" على هذا النحو :- 
* التعزيز اللفظي للسلوك المناسب . 
فعلى الأباء أن يحاولوا تشجيع واستثارة أي سلوك منتج عند الطفل .. ويذكروا له هذا السلوك الإيجابي بوضوح مثلاً " كم هو رائع منك إنجازك لعملك " أو " جميل أن تجلس صامتاً ومنتبها ً" 
كما يجب عليهم تحديد الأهداف اليومية للطفل .. وتشجيع جهود الطفل للوصول إلى تلك الأهداف . 
* المكافأة والجوائز المادية . 
حيث يحدد للطفل السلوك المرغوب بوضوح .. ويُشَجَّع على تحقيقه .. بل ويكافأ مادياً بشكل أو بآخر عندما يحقق أهدافه .. وتكون المكافأة مناسبة مع مستوى الطفل العمري والعقلي .. على ألا يبالغ فيها ..!!! 
* العقود :- 
ويعني بذلك عقد اتفاق واضح مع الطفل .. على أساس قيامه بسلوكيات معينة ويقابلها جوائز معينة والهدف هنا تعزيز السلوك الإيجابي وتدريب الطفل عليه .. ويمكننا إطالة مدة العقد مع الوقت .. ويجب هنا أن تكون الجوائز المقدمة صغيرة ومباشرة وتقدم على أساس عمل حقيقي متوافق مع الشرط والعقد المتفق عليه .. ومثال ذلك العقد :- 
( سأحصل كل يوم على "ريال ، ريالان " - مثلاً حسب الظروف - إضافية إذا التزَمْت بالتالي :- 
- الجلوس بشكل هادئ أثناء تناول العشاء . 
- ترتيب غرفتي الخاصة قبل خروجي منها . 
- إكمال واجباتي اليومية في الوقت المحدد لها . ) 
ويوقع على هذا العقد .. الأب والابن .. ويلتزم الطرفان بما فيه .. ويمكن للأب أن يقدم للطفل أو المراهق بعض المفاجآت الأخرى في نهاية الأسبوع .. كاصطحابه في نزهة أو رحلة .. أو أي عمل آخر محبب للابن .. إذا التزم ببنود العقد بشكل كامل .. وتكون هذه المفاجآت معززاً آخر يضاف لما اتفق عليه في العقد . 
* نظام النقطة :- 
ويعني به أن يضع الأب أو المعلم جدولاً يومياً مقسماً إلى خانات مربعة صغيرة .. أمام كل يوم .. ويوضع في هذه المربعات إشارة أو نقطة عن كل عمل إيجابي يقوم به الابن .. سواء إكماله لعمله أو جلوسه بشكل هادئ .. أو مشاركته لأقرانه في اللعب بلا مشاكل .. ثم تحتسب له النقاط في نهاية الأسبوع فإذا وصلت إلى عدد معين متفق عليه مع الطفل فإنه يكافأ على ذلك مكافأة رمزية . 
ويمكننا إضافة النقطة السلبية التي تسجل في نفس الجدول عن أي سلوك سلبي يقوم به .. وكل نقطة سلبية تزيل واحدة إيجابية .. وبالتالي تجمع النقاط الإيجابية المتبقية ويحاسب عليها ..!!! ومن المهم جداً أن تكون هذه اللوحة في مكان واضح ومشاهد للطفل حتى يراها في كل وقت .. ونظام النقط ذلك مفيد للأطفال الذين لا يستجيبون للمديح أو الإطراء ..!! وهي مفيدة لأنها تتتبع للسلوك بشكل مباشر .. ولكن يجب فيها المبادرة بتقديم الجوائز المتفق عليها .. على ألا تكون مكلفة للأسرة .. وأن تقدم بشكل واضح ودقيق حسب الاتفاق حتى لا تفقد معناها . 
* وضوح اللغة وإيصال الرسالة :- 
والمعنى هنا أن يعرف الطفل ما هو متوقع منه بوضوح وبدون غضب .. وعلى والده أن يذكر له السلوك اللائق في ذلك الوقت فيقول الأب مثلاً " أن القفز من مكان إلى آخر يمنعك من إتمام رسمك لهذه اللوحة الجميلة " أو " أن استكمالك لهذه الواجبات سيكون أمراً رائعاً " . 
والمهم هنا هو وضوح العبارة والهدف للطفل وتهيئته لما ينتظر منه وتشجيعه على القيام والالتزام بذلك . 
أما إذا فشلت كل هذه الطرق في تحقيق النتيجة المأمولة .. فيمكن إعطاء الأطفال بعض الأدوية والأطعمة الخاصة المناسبة من أجل حدوث الاسترخاء العضلي عندهم .. وتدريبهم على التنفس العميق وممارسة بعض التدريبات العضلية التي لها تأثير إيجابي على الأطفال ذوي النشاط الحركي الزائد .. ويتم ذلك عن طريق مراجعة أحد العيادات النفسية المتخصصة .. 
ارجو اني قد وفقت في طرح الموضوع بشكل مبسط وشكرا

التعليقات

هل ترغب في إضافة تعليق؟

إذا كنت مشترك من قبل إنقر هنا للدخول إلى حسابك.  إنضم الان للحصول على حساب مجاني

    © جميع الحقوق محفوظة، كل بيت ٢٠١٤